قريبا
بقلم :
قريبا قريبا
       
       
العودة   منتديات عقد النور > غــــذاء الــــروح > إيمــانيــات

 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-08-2011   #1
همس الوفا
عقد ذهبي


الصورة الرمزية همس الوفا
همس الوفا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 223
 تاريخ التسجيل :  Apr 2009
 أخر زيارة : 04-14-2012 (08:13 PM)
 المشاركات : 2,054 [ + ]
 التقييم :  394
 
مزاجي:
 الاوسمة
شكر وتقدير 
لوني المفضل : Cadetblue

الاوسمة

افتراضي ليس أحد أحب إليه المدح من الله



في البدايه اقرأوا الحديث التالي وتأملوا الكلام ومن ثم أكملوا بقية قراءة الموضوع

قال صلى الله عليه وسلم (ليس أحد أحب إليه المدح من الله . من أجل ذلك مدح نفسه . وليس أحد أغير من الله ، من أجل ذلك حرم الفواحش) .. صحيح مسلم



السؤال:

أخت سائله تسأل فتقول : أنا أسمع كثيرا عن موضوع ثناء الإنسان على ربه خاصة في الدعاء وأحب أن أتعلم منكم كيف أثنى على الله سبحانه وتعالى ، لأني لا أعرف ذلك ؟ وما الذي يمكن أن أقوله أو أفعله حتى أفعل ذلك؟ بارك الله فيكم ؟

الجواب

يقول الأستاذ عبد الحميد الكبتي مدير المركز الإسلامي في سيون بسويسرا سابقا:
بسم الله المتفضل بكمال الجلال ، المتعالي عن الوصف والمثال ، سبحانه جل و علا من رب كريم منان .

والحمد لله على خير من أثنى على ربه ، وتقرب إلى لطفه ، معدن الخير والكمال الإنساني سيدنا محمد أفضل الصلاة والسلام عليه وعلى آله وصحبه.

ثم هو الشكر للأخت على هذا السؤال الجميل ، الذي حرك معاني الأشواق لرؤية الرب الكريم ، والتنعم بنور وجهه سبحانه وتعالى ، في يوم تبلى فيه السرائر ، ويكشف عن مخبوء النفوس ، وما تستره من طقوس ، فنسأل الله لكِ ولي الستر والسداد ، والعتق يوم التغابن من نار تلظى .

الثناء من قبل العبد لله تعالى يحوي معان هي : المدح ، والشكر ، والحمد . وبين هذه الألفاظ عموم وخصوص ، فالحمد والشكر ، يقول فيهما العلامة الشنقيطي :

فالحمد بالثناء مطلقا بدا *** كان جزاء نعمة أو ابتدا

والشكر ما كان جزاء للنعم *** فالحمد من ذا الوجه وحده أعم

والشكر يأتي عند كل شارح *** بالقلب واللسان والجوارح

والحمد باللسان لا غير وسم *** فالشكر من ذا الوجه وحده أعم

فالحمد هو الثناء والمديح المطلق لله عز وجل ، سواء كان المدح أو الثناء جزاء نعم الله على العبد ، أو هو الشكر ابتداء من غير ارتباطه بنعمة محددة .

والشكر مرتبط دائما بنعم الله على العبد ، كما أن الشكر يكون بالقلب واللسان والجوارح ، من حيث امتثال الأخيرة لأوامر الله تعالى .

والحمد يكون باللسان فقط ، والشكر كما مضى أعمل وأشمل .

يأتي الثناء ها هنا ليكون هو تاج العارفين الذي يحوي الشكر والحمد معا ، وهو يتميز كونه من اللسان ، لكنه ذو صلة بالقلب ، بل هو من القلب ينبع ، وعلى قدر الثناء وما يتلفظ به العبد لله تعالى من ألفاظ حِسان يكون هو حال القلب ومدى تعلقه بالرب الكريم المتعال .

والثناء يكون بقدر عظم مكانة الرب في قلب العبد ، ومدى معرفته بجلاله وكماله ، ومدى حياة القلب بجمال الله تعالى ، وأسمائه وصفاته . لذا يبرز هنا أمر مهم ، وهو: مدى معرفة العبد بربه وما يتصف به ، كي تخرج تلك المعاني القلبية ، إلى ألفاظ مبنية فيكون ثمة الإبداع في مبدع الكون سبحانه وتعالى .

فلا غرو أن نجد النبي عليه الصلاة والسلام يقول في الحديث الصحيح : (‏ ‏إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا ‏‏ من أحصاها دخل الجنة )‏.

وهذا الإحصاء لأسماء الله تعالى ليس المراد به الحفظ اللساني والقلبي عن ظهر غيب، دون التمعن والتدبر في معاني هذه الأسماء ، بل دون التحرك بها في واقع الحياة ، وصناعة الأمور ، فكل اسم لله تعالى له معنى ، يراد للعبد أن يتحقق به ، في قلبه حتى يتشربه ، فيكون منه التأثر بدرجات ، فيكون ثمة الحمد ، ويكون الشكر ، ويكون أبرزها الثناء على ذي الجلال والكمال .

فكما أن معاني أسماء الله وصفاته لها أثر في كيفية المدح وألفاظه ، فإن غزارة المعاني القلبية في قلب العبد لها أثرها الكبير أيضا ، من حب وخوف ورجاء وتوكل، ونحو ذلك ، فمن كانت هذه المعاني في نفسه باهتة وغير متفاعل معها ، أنا له بمدح الله تعالى ، إلا وهو مفرغ المضمون .

إضافة لغزارة المادة التعبيرية ، فمن كان دائم الاطلاع على كتب الرقائق ، تجدينه يأخذ منها ويصطاد المعاني الطيبة ، ويسجلها ويدونها ، ويرددها ، بل ويعيش معها ، فتكون بعد فترة - بحسب الحال - هي معانيه وهي ألفاظه .

وهو أمر من توفيق الله تعالى ، يوفق له بعض عباده الصالحين ، لأنه من أعظم القرب وأجلّها عند الله تعالى ، ومهما يوفق العبد لأبواب الثناء على الله تعالى ، لا يقدر على إيفاء الرب الكريم حقه من المدح وعبارات ومعاني الثناء ، للعجز عن إدراك الله تعالى .

فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) وهو عليه الصلاة والسلام أعبد الخلق لله ، قال الغزالي في الإحياء : " ليس المراد أني عاجز عن التعبير عما أدركته بل معناه الاعتراف بالقصور عن إدراك كنه جلاله ، وعلى هذا فيرجع المعنى إلى الثناء على الله بأتم الصفات وأكملها التي ارتضاها لنفسه واستأثر بها فهي لا تليق إلا بجلاله ".

لا نحصي ثناء عليك أي لا نطيقه ولا نبلغه ولا تنتهي غايته ، ومنه قوله تعالى : { عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ } [ المزمل: من الآية20 ] أي لن تطيقوه ، أنت كما أثنيت على نفسك ، اعتراف بالعجز عن تفصيل الثناء ، ورد ذلك إلى المحيط علمه بكل شيء جملة وتفضيلا ، فكما أنه تعالى لا نهاية لسلطانه وعظمته فكذلك لا نهاية للثناء عليه لأنه تابع لسلطانه وعظمته فكذلك لا نهاية للثناء عليه.

وفي يوم القيامة عند الكرب ، وعند الشفاعة ، ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فيلهمني الله من الثناء عليه ما لم يلهمه لأحد من قبلي ..) فكون المقام صعب وموقف كرب ، وموقف شفاعة يكون الإلهام للثناء الذي لم يعطه أحد من البشر ، فيكون ثمة قبول لشفاعة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام فينا .

وخير من يدرك الألفاظ ويعطيها قيمتها هو حبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام ، فعن أنس رضي الله عنه قال : أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بأعرابي وهو يدعو في صلاته وهو يقول : يا من لا تراه العيون ، ولا تخالطه الظنون ، ولا يصفه الواصفون ، ولا تغيره الحوادث ، ولا يخشى الدوائر ، يعلم مثاقيل الجبال ، ومكاييل البحار ، وعدد الأمطار ، وعدد ورق الأشجار ، وعدد ما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار ، ولا تواري منه سماءٌ سماء ً ، ولا أرض أرضاً ، ولا بحر ما في قعره، ولا جبل ما في وعره... اجعل خير عمري آخره ، وخير عملي خواتمه ، وخير أيامي يوم ألقاك فيه .

فوكّل النبي صلى الله عليه وسلم بالأعرابي رجلاً فقال : إذا صلى فأتني به ، فلما صلى أتاه ، وقد كان أهدي له ذهب من بعض المعادن ، فلما أتاه الأعرابي وهب له الذهب وقال : ممن أنت يا أعرابي ؟ قال : من بني عامر بن صعصعة ، قال : هل تدري لم وهبت لك الذهب ؟ قال : للرحم بيننا وبينك ، قال : إن للرحم حقاً ، ولكن وهبت لك الذهب ( بحسن ثنائك على الله تعالى ) [ أخرجه الطبراني في الأوسط كذا مجمع الزوائد 10/15] .

فهو الذهب أخيتي ، ذهب من فم أعرابي ، يقابله ذهب من النبي عليه الصلاة والسلام، وهو أعلم الخلق بالله ، وما ذلك إلا تقديرا للثناء على الله تعالى .

وتعليما للأمة كيف تتعامل مع ربها وتثني عليه ، وكيف يكون جزاء الإبداع الإيماني ذهبا خالصا ، يستحق أن يكافأ عليه أعرابي يصلي ركعتين ، فيستحق الذهب من خير البرية عليه الصلاة والسلام.

إن هذا الحديث يعلمنا أن الإبداع الإيماني - المقيد بالشرع - هو مطلب نبوي عالي الحث ، وهو سمت لأهل الصلاح والحال مع الله ، إذ حياة القلوب هي التي تفيض بمثل هذا الإبداع ، ولن تتذوق القلوب هذه المعاني ، ولا تنطق ثنايا الفم بكلام عذب ، إلا برصيد إيماني ومعرفي ولغوي ، تخرج منه الكلمات من بعد حياتها في القلب ، كمثل نثرات الذهب ، فيكون ثمة ذهاب الغم ، وإقبال الحال المرضي مع الرب الرزاق .

من أجل ذلك : يكون الثناء على الله تعالى باستحضار : جلال الرب الكريم سبحانه بأسمائه وصفاته، و تذكر نعم الله على العبد ، وشكره عليها .



 
 توقيع : همس الوفا



رد مع اقتباس
قديم 03-08-2011   #2
غلا
المراقبة العامة
بالهمه نصل القمه


الصورة الرمزية غلا
غلا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 538
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : 02-20-2014 (01:08 AM)
 المشاركات : 6,729 [ + ]
 التقييم :  2980
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 
مزاجي:
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
لي رَوح محلقه تَعشقٌ العمل
وَتسعى للتطوير , تحب رِفقة الخير
وتسأل رُبهآ آلإخلآص
لوني المفضل : Lightpink

الاوسمة

افتراضي رد: ليس أحد أحب إليه المدح من الله



موضوع رائع بارك الله فيك غاليتي


 
 توقيع : غلا



رد مع اقتباس
قديم 03-09-2011   #3
صوت الحرية
عقد ذهبي


الصورة الرمزية صوت الحرية
صوت الحرية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 177
 تاريخ التسجيل :  Feb 2009
 أخر زيارة : 06-12-2014 (08:19 AM)
 المشاركات : 5,076 [ + ]
 التقييم :  1497
 
مزاجي:
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cadetblue

الاوسمة

افتراضي رد: ليس أحد أحب إليه المدح من الله



جزاك الله خيرا ولاحرمت الأجر يارب


 
 توقيع : صوت الحرية


لا إلــه إلا أنت سبحـانك إني كنت من الظالمين


رد مع اقتباس
قديم 03-09-2011   #4
صمت المحبة
نائبة المديرة العامة


الصورة الرمزية صمت المحبة
صمت المحبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 21
 تاريخ التسجيل :  Jun 2008
 أخر زيارة : 04-11-2014 (03:00 PM)
 المشاركات : 13,947 [ + ]
 التقييم :  5169
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 
مزاجي:
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
عندمآ نثق تمامآ بأن الله قريب جدآ كل الآشيآء تصبح بخير~
لوني المفضل : Black
مقالات المدونة: 1

الاوسمة

افتراضي رد: ليس أحد أحب إليه المدح من الله



جزاك الله خير ..


 
 توقيع : صمت المحبة

ربي احيينا على الإسلام والسنة وتوفنا عليها
مواضيع : صمت المحبة



رد مع اقتباس
قديم 03-09-2011   #5
سندس
المراقبة العامة


الصورة الرمزية سندس
سندس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 439
 تاريخ التسجيل :  Feb 2010
 أخر زيارة : منذ 3 أسابيع (06:49 PM)
 المشاركات : 6,454 [ + ]
 التقييم :  4233
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 
مزاجي:
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~

اللهم إن لنا أحبابا بك أحببناهم
فيارب أحفظهم وإجمعني وإياهم في جنات النعيم
لوني المفضل : Darkred

الاوسمة

افتراضي رد: ليس أحد أحب إليه المدح من الله



جزاك الله خير الجزاء .. ونفع بك


 
 توقيع : سندس



مدونتي الخااصة
♥ أنــــــا برحـــــل ♥


رد مع اقتباس
قديم 03-23-2011   #6
لسعه شقاوة
عقد ذهبي


الصورة الرمزية لسعه شقاوة
لسعه شقاوة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 743
 تاريخ التسجيل :  Dec 2010
 أخر زيارة : 01-03-2012 (10:07 AM)
 المشاركات : 2,181 [ + ]
 التقييم :  10
 
مزاجي:
لوني المفضل : Cadetblue

الاوسمة

افتراضي رد: ليس أحد أحب إليه المدح من الله



مشكوووووورهـ والله يعطيك الف عافيه


سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك


 
 توقيع : لسعه شقاوة






اللهم من احييته منا فاحييه على الإسلام . ومن توفيته منا
فتوفاه على الإيمان . اللهم ارحم ( ابي) رحمة واسعة وتغمده برحمتك

- اللهم ارحمه فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض عليك .


اللهم قه عذابك يوم تبعث عبادك .

- اللهم انزل نورا من نورك عليه



رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التوكل على الله عز وجل وتفويض الأمر إليه شـــمــوع الإبــداع إيمــانيــات 6 04-14-2011 02:23 PM
المجد الاثيل بينكم المجد الأثيل ملتقى الأحبة 13 01-08-2011 08:55 PM
برنامج المجد للقرآن الكريم .. لعزتي هيبة علـــوم القرآن 6 05-20-2010 02:05 PM
شاركينا بما تستمعين إليه الآن روح مجاهدة عقد الصوتيات 19 12-18-2009 05:01 PM
لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه قلب شامخ المواضيع العامة والمنقولة 8 10-14-2009 10:16 AM


New Page 1



Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. diamond
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010